السيد الخوئي

68

معجم رجال الحديث

وهو من أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام ، ولا يمكن روايته عن الكاظم والرضا عليهما السلام . وأما قوله لا يعتمد على تصنيفه فهو غير صحيح ، وذلك فإن الرجل من أكابر العلماء ومحققيهم ، فلا مانع من الاعتماد على تصنيفه في غير ما ثبت فيه خلافه . وأما قول ابن داود إنه أعرض عن أخبار أهل البيت عليهم السلام بالكلية فهو باطل جزما ، فإنه اعتمد على الروايات في تصنيفاته ، وكتابه مملوء من الاخبار ، غاية الأمر أنه لا يعمل بالاخبار الآحاد ، فيكون حاله كالسيد المرتضى وغيره ممن لا يعملون بالخبر الواحد غير المحفوف بالقرائن ، ولأجل ذلك ذكر السيد التفريشي ما تقدم منه ، كما تقدم عن الشيخ الحر ما ذكره من أن علماءنا المتأخرين قد أثنوا عليه واعتمدوا على كتابه . بقي هنا شئ : وهو أن المعروف في الألسنة أن ابن إدريس تجاسر على شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي - قدس سره - جسارة لا ينبغي صدورها عن الجاهل فضلا عن مثل ابن إدريس ، وهذه القصة لا أساس لها . ومن الغريب أن الشيخ المامقاني نسب ذلك إلى كتاب ابن إدريس ، وقال : " وأقول في مواضع من السرائر أعظم مما نقله ( العلامة ) حتى أنه في كتاب الطهارة عند إرادة نقل قول بالنجاسة عن الشيخ يقول : وخالي شيخ الأعاجم أبو جعفر الطوسي يفوه من فيه رائحة النجاسة ، وهذا منه قد بلغ في إساءة الأدب النهاية " . أقول : إن ما ذكره - قدس سره - خلاف الواقع ، وليس من ذلك في كتاب السرائر عين ولا أثر ، ويدل على ذلك أن الشيخ أبا جعفر الطوسي لم يكن خالا لابن إدريس ، وإنما هو جده لامه ، والشيخ المامقاني لم يلاحظ كتاب ابن إدريس وإنما ذكر ذلك اعتمادا على ما سمعه من أفواه الناس ، وكيف يتكلم ابن إدريس